قانا -جنوب لبنان محمد درويش :
القى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب في البرلمان اللبناني السيد نواف الموسوي كلمة خلال المجلس العاشورائي الذي أقامه حزب الله في باحة سيد الشهداء (ع) في بلدة قانا قال فيها:
إننا لا نستطيع بالفعل أن نتجاوز الواقعة التي يفخر بها اللبنانيون حين رأوا رئيسهم فخامة الجنرال ميشال عون يقف على أعلى منبر أممي ويدافع من خلاله عن الحقوق الوطنية اللبنانية غير آبه للومة لائم، ولقد استمع اللبنانيون إلى هذا الخطاب باعتزاز وافتخار الذي ما اعتادوه إلاّ نادراً في خطابات من قبل، وسمعوا كلاماً لا يمالئ في التأكيد على حق الشعب اللبناني في الاحتفاظ بأرضه والحفاظ على تنوعه وتعدديته، وأما موقفه من المقاومة، ففي كل مناسبة يشكر فخامته على موقفه، وهذا ما نعهده منه، ولكن نحن نلفت نظر اللبنانيين جميعاً، إلى أن الجنرال عون تحدث بإسم كل لبناني عندما رفض الطروحات المجنونة التي أطلقها الرئيس الأميركي الذي يركع ويسجد له بعض الحكام العرب، ووقف بكل جرأة، وتمسك بالحقوق الوطنية اللبنانية، ونحن كنّا نقول دائماً، إن اللبنانيين الذين يعتزون بحريتهم وكرامتهم يريدون رئيساً من قماشة الكرام الذين لا يشترون يثمن بخس، فبدلاً من أن يهتفوا عاش لبنان، يهتفون بإسم من منَّ عليهم بصرة من الدراهم والدنانير.
نود أن نعرب عن موقفنا من القرار الذي اتخذه المجلس الدستوري بشأن القانون 54 المتعلق بالضرائب، وعلى أي حال فإن هذا الأمر كان منظوراً أمام هيئة تضم بأكثرية أعضائها قضاة، لأن البعض ليس قاضٍ ولا فقيهاً دستورياً، وإنما عالم اجتماع، وعليه فإن المجلس الدستوري اتخذ قراراً بإبطال قانون الضرائب، وهناك أمرين بهذا الإبطال، أولاً أنه يشكل تهديداً لقرار سلسلة الرتب والرواتب، ولذلك فإن من يفرح لإبطال الضرائب، عليه أن يلتفت أن ذلك لا يؤدي إلى ضرب السلسلة، وأما ثانياً، فهو أن من يحق له أن يفرح فعلاً بإبطال هذا القانون هم إثنين، المصارف والمعتدون على الأملاك البحرية العامة، لأن المجلس الدستوري أبطل قانون الضرائب من زاويتين، زاوية الضرائب على المصارف، وزاوية الغرامات التي فرضت على المعتدين على الأملاك البحرية، وبالتالي فإن الذي استفاد من هذا الأمر ليس الشعب اللبناني، وإنما المعتدون على الأملاك البحرية الذين اطمأنوا بأن الغرامات سوف تطول لكي تصل إليهم، وجمعية المصارف التي تربط على بطنها المتخم بالأرباح، والتي اطمأنت بأن هذه المرة لن يأتي أحد ليأخذ من أرباحها التي يمكن أن تصل إلى 3 مليار دولار، وهذا أمر لا يفرح اللبنانيين أبداً.
إن الادعاء بأن هذا القانون منع الضرائب عن متوسطي الدخل أو الفقراء هو ليس صحيحاً على الإطلاق، لأن المجلس الدستوري أبطل القانون بما ينشأ عنه خدمة المصارف وخدمة المعتدين على الأملاك البحري، ونحن أنجزنا ضريبة وغرامة غير مسبوقتين عندما فرضنا الغرامة على المعتدين على الأملاك البحرية، وكان لنا رأي بأن نزيدها، ولكن هذا الذي فُرض.
إننا بتنا معنيين جميعاً والحكومة بالدرجة الأولى لا سيما بعد إبطال هذا القانون، بإعداد مشروع قانون، أو أن يأتي ذلك في مشروع قانون الموازنة العامة بما يعيد فرض الغرامات على المعتدين على الأملاك البحرية، وفرض الضرائب على أرباح المصارف، وليس على أرباح التي يحققها المودوعون لدى المصارف، وهذا الاشتباه الذي حصل، فليس هناك ازدواج ضريبة على المصارف، فالضريبة التي تدفعها المصارف تُحصّلها من المودعين، وبالتالي فإن المطلوب هو ضريبة من المصارف وليس من المودعين.
إننا في ما يعنينا في حزب الله، لن نتراجع أبداً عن إصرارنا وعملنا على إعادة فرض ضريبة عادلة ومنصفة على أرباح المصارف وشركات الأموال، ولن نتراجع عن فرض الغرامات على المعتدين على الأملاك البحرية، بل على العكس، فإن إبطال القانون سيكون مناسبة لنا لكي نرفع حجم الغرامات المفروضة على هؤلاء المعتدين.

التعليقات الخاصة بالموضوع :
0 التعليقات :